-
قَدْ شَغَفَها حُبًّا
. .
-
إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
. .
وغضبت لما سمعت ما قيل عنها . . وأرادت أن تؤكد لهن لما ذا شغفها حبا . .
ويصف القرآن بعبارات موجزة ما فعلت تلك المرأة :
-
أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ
. .
-
وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً
. .
-
وَءاتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً
. .
-
وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ
. .
فلما رأينه أكبرنه . . وقطعن أيديهن . . وبصوت واحد قلن :
-
حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً
.
-
إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
.
هنا . . ارتاحت امرأة العزيز . . انتصرت . . ليست الوحيدة التي يمكن أن تضعف ، ولما ذا تخفي الحقيقة . . لما ذا تكذب على نفسها . . لما ذا تضعف . .
هي امرأة العزيز ومن حقها أن تعيش سعيدة . . وليس من حق يوسف الذي أحبته أن يرفض طلبها ، لن تسمح له بذلك . . لن تخجل بعد اليوم من حبها . . هي امرأة ومن حقها أن تحب . .
وقالت بغضب وحدة لمن حولها من النسوة :
- فذلكن الذي لمتنني فيه .
- ولقد راودته عن نفسه فاستعصم . . نعم راودته . . ولا أخجل من هذا . .
ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين . . ولا خيار له بعد ذلك . .
وأطرق يوسف رأسه هنيهة . . ثم رفع رأسه إلى السماء معتصما باللّه مستسلما لأمره ملتجئا إليه ، كما يفعل العبد عندما يشعر بعجزه . . وأخذ يدعو . .