« المحكم » ما يمكن معرفة معناه ودلالاته بالتفسير والتأويل ، والمتشابه اختص اللّه به فلا تعلم دلالته ولا معناه ، لا بالتفسير ولا بالتأويل .
قال السيوطي في الإتقان : وقد اختلف في تعيين « المحكم والمتشابه » على أقوال « 1 » :
- فقيل : المحكم ما عرف المراد منه ، إما بالظهور وإما بالتأويل ، والمتشابه ما استأثر اللّه بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور .
- وقيل : المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه .
- وقيل : المحكم ما لا يتحمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه ما احتمل أوجها .
- وقيل : المحكم ما كان معقول المعنى ، والمتشابه بخلافه ، كإعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان ، قاله الماوردي .
- وقيل : المحكم ما استقل بنفسه والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره .
- وقيل : المحكم ما تأويله تنزيله ، والمتشابه ما لا يدرى إلا بالتأويل .
- وقيل : المحكم ما لم تتكرر ألفاظه ومقابله المتشابه .
- وقيل : المحكم الفرائض والوعد الوعيد ، والمتشابه القصص والأمثال » « 2 » .
وجاءت بعض المعاني لكل من المحكم والمتشابه ، قال ابن عباس :
المحكمات : ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه . . .
والمتشابهات : منسوخه ومقدمه ومؤخره وأقسامه وأمثاله ، وروي عن مجاهد قال : المحكمات ما فيه الحرام والحلال وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا . . . ، وروي عن الضحاك قوله : المحكمات ما لم ينسخ منه ، والمتشابهات ما قد نسخ .
هامش
( 1 ) انظر الإتقان ، ج 3 ، ص 3 .
( 2 ) انظر الإتقان ، ج 3 ، ص 3 - 4 .