وقال ابن الحصار : قسم اللّه آيات القرآن إلى محكم ومتشابه ، وأخبر عن المتشابه أنها أم الكتاب ، لأن إليها ترد المتشابهات وهي التي تعتمد في فهم مراد اللّه من كل ما تعبدهم به من معرفته وتصديق رسله وامتثال أوامره واجتنابه نواهيه » « 1 » .
أنواع المتشابه عند الأصفهاني : قسم الراغب الأصفهاني في كتابه : « مفردات القرآن » الآيات إلى ثلاثة أضرب « 2 » ، محكم على الإطلاق ، ومتشابه على الإطلاق ، ومحكم من وجه متشابه من وجه ، والمتشابه ثلاثة أضرب أيضا :
الضرب الأول : متشابه من جهة اللفظ فقط ، وهذا التشابه يرجع إلى الألفاظ المفردة من حيث الغرابة أو الاشتراك ، كما يرجع أحيانا إلى جملة الكلام المركب سواء من حيث الاختصار أو البسط أو النظم . . .
الضرب الثاني : متشابه من جهة المعنى . ويشمل هذا المتشابه ما تعلق بأوصاف اللّه تعالى وأوصاف القيامة ، لأن تلك الأوصاف لا تتصور لنا ولا تحصل في نفوسنا . . .
الضرب الثالث : متشابه من جهة اللفظ والمعنى معا ، وهو أقسام :
الأول : من جهة الكمية كالعموم والخصوص كقوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
[ التوبة : 5 ] .
الثاني : من جهة الكيفية كالوجوب والندب كقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
[ النساء : 3 ] .
الثالث : من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ ، كقوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران : 102 ] .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) انظر الإتقان ، ج 3 ، ص 10 - 11 .