ابن محمد ، قال حدثني جدي ، قال نا سفيان بن عيينة عن مجالد ، عن الشعبي قال : سألنا المهاجرين : من أين تعلمتم الكتاب ؟ قالوا : من أهل الحيرة . وقالوا لأهل الحيرة : من أين تعلمتم الكتاب ؟ قالوا : من أهل الأنبار .
قال أبو عمرو : وفي كتاب محمد بن سحنون : حدثنا أبو الحجاج ، واسمه سكن بن ثابت ، قال نا عبد اللّه بن فروخ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري ، عن أبيه زياد بن أنعم قال : قلت لعبد اللّه بن عباس : معاشر قريش ، هل كنتم تكتبون في الجاهلية بهذا الكتاب العربي ، تجمعون فيه ما اجتمع ، وتفرقون فيه ما افترق هجاء بالألف واللام والميم ، والشكل والقطع ، وما يكتب به اليوم ، قبل أن يبعث اللّه تعالى النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : نعم . قلت : فمن علّمكم الكتاب ؟ قال : حرب بن أمية . قلت : فمن علّم حرب بن أمية ؟
قال : عبد اللّه بن جدعان . قلت : فمن علّم عبد اللّه بن جدعان ؟ قال : أهل الأنبار . قلت : فمن علّم أهل الأنبار ؟ قال : طارئ طرأ عليهم من أرض اليمن ، من كندة . قلت : فمن علّم الطارئ ؟ قال الجلجان بن الموهم ، كان كاتب هود نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالوحي عن اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر في الكلام في أصل الكتابة العربية وأول من كتبها :
فتوح البلدان للبلاذري 471 - 474 .
كتاب المصاحف لابن أبي داود 4 - 5 .
المعارف لابن قتيبة 240 .
والاشتقاق لابن دريد 223 .
والفهرست لابن النديم 12 - 14 .
والصاحبي في فقه اللغة لابن فارس 7 - 11 .
والوزراء والكتاب للجهشياري 1 . -