ونقط الحركات هو المقصود بنقط المصاحف . وقد أحدثه المسلمون لضبط ألفاظ القرآن ، وتصحيح قراءتها . وهو موضوع كتاب « المحكم في نقط المصاحف » هذا ، وهو الذي يعنينا بصورة مباشرة هاهنا .
* * * ونقط الحركات المستعمل في ضبط الحركات والإعراب نوعان أيضا :
1 - النقط ، ويقال له النقط المدوّر . وسمي نقطا لكونه على صورة الإعجام « 1 » الذي يرسم نقطا مدوّرة . وهذا النوع هو الذي استعمله النقّاط وأصحاب القراءات لضبط المصاحف . وهو من وضع أبي الأسود الدؤلي ، على القول الأشهر .
2 - الشكل ، ويقال له شكل الشعر أيضا . وهذا النوع هو الذي استعمله النحويون وعلماء اللغة لضبط الشعر وألفاظ اللغة . وهو من وضع الخليل بن أحمد ، وقد أخذه من أشكال الحروف « 2 » . ولم يستعمل أهل القراءات شكل الشعر في نقط المصاحف ، اتباعا منهم للسلف من نقّاط المصاحف « 3 » .
على أن معنى النوعين ومؤدّاهما واحد . ولا يختلفان إلا في الصورة . أورد أبو عمرو الداني في « المحكم » نقلا عن أبي بكر بن مجاهد ما يلي : « والشكل والنقط شيء واحد . غير أن فهم القارئ يسرع إلى الشكل أقرب مما يسرع إلى النقط ، لاختلاف صورة الشكل ، واتفاق صورة النقط . إذ كان
هامش
( 1 ) المحكم 22 .
( 2 ) المحكم 7 ، 22 .
( 3 ) المحكم 22 ، 42 - 43 .