و « لا يسئم « 1 » » و « بين المرء « 2 » » و « دفء « 3 » » و « يفرّ المرء « 4 » » و « ملء الأرض « 5 » » وشبهه .
إلّا قوله : « أن تبوأ « 6 » » و « لتنوأ « 7 » » و « السّوأى « 8 » » ، فإن الهمزة صوّرت في هذه الثلاثة ألفا ، كما قدّمناه .
وكذا صوّرت ياء في قوله في ( الكهف ) : « موئلا « 9 » » .
/ فأمّا قوله : « النّشأة « 10 » » في ( العنكبوت ) و ( النجم ) و ( الواقعة ) فإنّ كتّاب المصاحف اتّفقوا على رسم ألف بعد الشين في ذلك ، إمّا على قراءة من فتح الشين ، وأثبت بعدها ألفا ؛ وإمّا على قراءة من أسكن الشين ، ولم يثبت بعدها ألفا في اللفظ « 11 » ، إلّا أن الهمزة صوّرت ألفا لتحركها بالفتح ، كما تصوّر مع الحركة . وذلك الأصل ، وحذف صورتها مع الساكن تخفيف واختصار .
وأيضا فإن الساكن الواقع قبلها لمّا كان بمنزلة الموقوف عليه كان هي بمنزلة المبتدأة التي تصوّر ألفا ، بأيّ حركة تحرّكت . ولذلك لم تجعل معه في التخفيف بين بين ، وحذفت حذفا . وهذه العلّة في هذه المواضع وشبهها تؤذن
هامش
( 1 ) فصلت 41 / 49 .
( 2 ) البقرة 2 / 102 ، والأنفال 8 / 24 .
( 3 ) النحل 16 / 5 .
( 4 ) عبس 80 / 34 .
( 5 ) آل عمران 3 / 91 .
( 6 ) المائدة 5 / 29 .
( 7 ) القصص 28 / 76 .
( 8 ) الروم 30 / 10 .
( 9 ) الكهف 18 / 58 .
( 10 ) العنكبوت 29 / 20 ، والنجم 53 / 47 ، والواقعة 56 / 62 .
( 11 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو هذا الحرف في هذه المواضع بفتح الشين وإثبات ألف بعدها ، وقرأ الباقون بإسكان الشين من غير إثبات ألف في اللفظ ( التيسير 173 ) .