والألف نحو قوله : « وباء [ و ] « 1 » » و « فإن فاءو « 2 » » و « جاءو « 3 » » و « إذ جاءوكم « 4 » » و « أسئوا السّوأى « 5 » » و « يراءون « 6 » » وشبهه .
فإذا نقط هذا الضرب جعلت الهمزة نقطة بالصفراء ، وحركتها نقطة بالحمراء أمامها ، قبل الواو في السطر . ولم تصوّر الهمزة في ذلك واوا ، كراهة للجمع بين صورتين متّفقتين .
والأخفش النحوي وعامة الكوفيين يجعلون صورة الهمز ، إذا وليتها الكسرة في نحو ما تقدّم ، ياء من حيث يقلبونها إليها في حال التسهيل . وذلك في / غير المصحف . وسيبويه وعامّة البصريين يصوّرونها واوا ، من حيث قرّبوها منها في التسهيل ؛ ثم تحذف تخفيفا واختصارا ، ولئلّا تجتمع واوان في الرسم . وقيل :
إنما حذفت صورة الهمزة في ذلك على لغة من أسقط الهمزة ، وضمّ الحرف الذي قبلها في التسهيل . وهي لغة حكاها الكسائي عن العرب . وبها قرأ أبو جعفر القارئ ، وابن عامر من رواية الوليد بن مسلم ، عن يحيى بن الحارث عنه .
* * * وأما وقوع الهمزة في الواو نفسها فيكون حشوا وطرفا . وتتحرك في الحشو بالفتح والضمّ ، وتسكن أيضا . وتتحرك في الطرف بالكسر والضمّ .
فالمتوسّطة المفتوحة نحو قوله : « فليؤدّ « 7 » » و « يؤدّه « 8 » » و « مؤجّلا « 9 » »
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 61 ، وآل عمران 3 / 112 .
( 2 ) البقرة 2 / 226 .
( 3 ) يوسف 12 / 18 . ومواضع أخر .
( 4 ) الأحزاب 33 / 10 .
( 5 ) الروم 30 / 10 .
( 6 ) النساء 4 / 142 ، والماعون 107 / 6 .
( 7 ) البقرة 2 / 283 .
( 8 ) آل عمران 3 / 75 .
( 9 ) آل عمران 3 / 145 .