وقال ابن الصلاح ( ت : 643 ه ) في الفتاوى :
« وقد وجدت عن الامام أبي الحسن الواحدي أنه صنف أبو عبد الرحمن السلمي ( حقائق التفسير ) فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر » « 1 » .
وهذه الفتوى مبنية على ما في التفسير المذكور من التسامح والتساهل والتجوز ، ومخالفة التبادر العام ، الذي يدعو إلى الايهام والالتباس وقد تطرق النسفي ( ت : 537 ه ) بنظرته إلى الصوفية في تفاسيرهم واعتبرهم أهل باطن ملحدين « 2 » .
وتابعه على ذلك التفتازاني ( ت : 722 ه ) واعتبر قصدهم نفي الشريعة بالكلية « 3 » .
وحجة الصوفية في منهجهم التفسيري المعتمد على الباطن
رواية يروونها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لكل آية ظهر وبطن ، ولكل حرف حد ، ولكل حد مطلع ) « 4 »
، وبنوا على هذا منهجهم الغريب ، ولعل المراد بالحديث غير ما يذهبون إليه ، وقد عالج ذلك الشيخ الطوسي والسيوطي « 5 » .
وحملاه على وجوه بعيدة عن الفهم الصوفي . بينما دافع عن وجهة نظر بعض التفسير غير الظاهري الشيخ تاج الدين بن عطا اللّه الإسكندري ( ت : 709 ه ) فقال :
« اعلم أن تفسير هذه الطائفة لكلام اللّه وكلام رسوله بالمعاني العربية ، ليس إحالة للظاهر عن ظاهره ، ولكن ظاهره الآية مفهوم منه ما جلبت الآية
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 2 / 170 .
( 2 ) ظ : السيوطي ، الاتقان : 4 / 195 .
( 3 ) المصدر نفسه : 4 / 195 .
( 4 ) المصدر نفسه : 4 / 196 .
( 5 ) الطوسي ، التبيان : 1 / 3 + 3 السيوطي ، الاتقان : 4 / 196 .