وذلك على ادغام التاء في الذال ، لأنهما متقاربان في المخرج ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا ، والذال تخرج من اللسان مع أطراف الثنايا العليا والحرفان متفقان في الصفات التالية : الاستفال ، والانفتاح ، والاصمات .
« ولا أدراكم به » من قوله تعالى :
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
« 1 » .
قرأ « ابن كثير » بخلف عن « البزي » « ولادراكم » بحذف الألف التي بعد اللام ، على أن اللام لام الابتداء قصد بها التوكيد ، أي لو شاء اللَّه ما تلوته عليكم ، ولو شاء لا علمكم بالقرآن على لسان غيرى .
وقرأ الباقون « ولا أدراكم » باثبات ألف بعد اللام ، وهو الوجه الثاني « للبزي » على أنها « لا » النافية مؤكدة ، أي لو شاء اللَّه ما قرأته عليكم ، ولا أعلمكم به على لسان غيري « 2 » .
« من كل زوجين » من قوله تعالى :
قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
« 3 » .
ومن قوله تعالى :
فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
« 4 » قرأ « حفص » « كل » في الموضعين بالتنوين ، والتنوين عوض عن
هامش
ص 457 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 231 .
( 1 ) سورة يونس آية 16 .
( 2 ) قال ابن الجزري : واقصر ولا أدري ولا أقسم الأولى زن هلا خلخ .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 103 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 514 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 293 . وحجة القراءات ص 328 .
( 3 ) سورة هود آية 40 .
( 4 ) سورة المؤمنون آية 27 .