« قلب متكبر » من قوله تعالى :
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
« 1 » .
قرأ « أبو عمرو ، وابن عامر » بخلف عنه « قلب » بالتنوين ، على أنه مقطوع عن الإضافة ، وجعل « التكبر ، والجبروت » صفة له ، إذ هو منبعهما ، لأن القلب مدبر الجسد ، وإذا تكبر القلب تكبر صاحب القلب ، وإذا تكبر صاحب القلب ، تكبر القلب ، فالمعاني متداخلة ، غير متغايرة .
وقرأ الباقون « قلب » بترك التنوين ، على إضافة « قلب » إلى ما بعده ، وجعل التكبر ، والجبروت صفة لموصوف محذوف ، والتقدير : على كل قلب شخص متكبر جبار ، وهو الوجه الثاني « لابن عامر » .
والمعنى على ما تقدم في القراءة الأولى ، غير أنه في هذه القراءة أضيف التكبر إلى صاحب القلب ، وفي القراءة الأولى أضيف التكبر إلى القلب « 2 » .
« سواء » من قوله تعالى :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
« 3 » .
قرأ « أبو جعفر » « سواء » برفع الهمزة مع التنوين ، على أنها خبر لمبتدأ محذوف ، أي هي سواء .
وقرأ « يعقوب » بالخفض ، صفة « لأربعة أيام » .
وقرأ الباقون : بالنصب ، على الحال من « أقواتها » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة غافر آية 35 .
( 2 ) قال ابن الجزري : ونون قلب كم خلف حدا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 285 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 197 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 243 .
( 3 ) سورة فصلت آية 10 .
( 4 ) قال ابن الجزري : سواء ارفع ثقب وخفضه ظما .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 288 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 203 .