قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يبلغان باثبات ألف بعد الغين مع المد ، وكسر النون مشددة ، على أن الفعل مسند إلى الف الاثنين ، وهي الفاعل ، وكسرت نون التوكيد بعدها تشبيها لها بنون الرفع ، بعد حذف النون للجازم ، و « أحدهما » بدل من الف المثنى بدل بعض من كل ، و « كلاهما » معطوف عليه .
وقرأ الباقون « يبلغن » بحذف الألف ، وفتح النون مشددة ، على أنه فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، و « أحدهما » فاعل ، و « كلاهما » معطوف عليه « 1 » .
« سيئة » من قوله تعالى :
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
[ الاسراء 38 ] قرأ « ابن عامر ، عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سيئه » بضم الهمزة ، وبعدها هاء مضمومة موصولة ، على أنها اسم .
كل ما ذكر مما أمرتم به ، ونهيتم عنه من قوله تعالى :
كانَ
و
مَكْرُوهاً
خبرها ، والمعنى : « وقضى ربك الا تعبدوا الا إياه » إلى هنا ، كان سيئه وهو : ما نهيتم عنه خاصة مكروها .
وذكر « مكروها » على لفظ « كل » .
وقرأ الباقون « سيئة » بفتح الهمزة ، وبعدها تاء تأنيث منصوبة منونة ، على التوحيد ، خبر « كان » وأنث حملا على معنى « كل » واسمها ضمير يعود على « كل » واسم الإشارة : « ذلك » عائد على ما ذكر من النواهي السابقة ، و « عند ربك » متعلق « بمكروها » و « مكروها »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ويبلغان مد وكسر شفا .
النشر في القراءات العشر ح 3 ص 150 .
والكشف عن وجوم القراءات ح 2 ص 43 44 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 382 .