صدهم إياكم عن المسجد الحرام في الزمن الماضي لأنه وقع عام الحديبية سنة ست من الهجرة ، والآية نزلت سنة ثمان من الهجرة عام الفتح « 1 » .
جاء في « المفردات » : « الصدود ، والصد » قد يكون انصرافا عن الشيء وامتناعا ، نحو قوله تعالى :
يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
« 2 » .
وقد يكون صرفا ، ومنعا ، نحو قوله تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
« 3 » .
وقيل : « صد يصد صدودا » « وصد يصد صدا » والصد من الجبل : « ما يحول » أه « 4 » .
وجاء في « تاج العروس » : « يقال : صد فلان فلانا عن كذا صدا » :
إذا منعه وصرفه عنه ، قال اللّه تعالى :
وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 5 » أي صدها كونها من قوم كافرين عن الايمان .
ويقال : « صد يصد ويصد » بضم الصاد وكسرها في المضارع ، « صدا وصديدا » : « عج وضج » وفي التنزيل :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
« 6 » أي يضجون ويعجون .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : أن صدوكم اكسر حز دفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 39 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 179 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 405 .
( 2 ) سورة النساء آية 61 .
( 3 ) سورة « محمد » صلى اللّه عليه وآله وسلم آية 1 .
( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « صدد » ص 27 .
( 5 ) سورة النمل آية 43 .
( 6 ) سورة الزخرف آية 57 .