وأما ورود « ان » شرطية - و « أن » مصدرية في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمتين الآتيتين فقط :
« أن تضل » من قوله تعالى :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
« 1 » .
قرأ « حمزة » « ان تضل » بكسر الهمزة ، على أن « ان » شرطية ، و « تضل » مجزوم بها ، وهي فعل الشرط ، وفتحت اللام للادغام تخفيفا « 2 » .
وقرأ الباقون « أن تضل » بفتح الهمزة ، على أن « أن » مصدرية .
جاء في « المفردات » : « الضلال » : « العدول عن الطريق المستقيم ، ويضاده « الهداية » قال تعالى :
فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
« 3 » .
ويقال : الضلال لكل عدول عن المنهج عمدا كان أو سهوا يسيرا كان أو كثيرا « 4 » .
وإذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا ، قليلا كان أو كثيرا ، صح أن يستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأ ما ، وقوله تعالى :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
.
أي تنسى ، وذلك من النسيان الموضوع عن الانسان » أه « 5 » .
وجاء في « تاج العروس » : قال « ابن الكمال » ت 702 :
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 282 .
( 2 ) قال ابن الجزري : وكسر أن تضل فز .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 446 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 320 . وحجة القراءات ص 150 . والحجة في القراءات السبع ص 104 .
( 3 ) سورة يونس آية 108 .
( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « ضل » ص 297 .
( 5 ) انظر : المفردات مادة « ضل » ص 298 .