قرأ « حمزة » « لا تخف » بحذف الألف ، وجزم الفاء ، على أنه مجزوم في جواب الأمر وهو قوله تعالى قبل :
أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
أو
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
.
ويجوز أن تكون « لا » ناهية ، والفعل مجزوم بها ، والجملة حينئذ مستأنفة .
وقرأ الباقون « لا تخاف » باثبات الألف ، ورفع الفاء ، على أن الجملة مستأنفة ، أو حال من فاعل « اضرب » أي : فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا حالة كونك غير خائف ، وحينئذ تكون « لا » نافية « 1 » .
« فلا يخاف » من قوله تعالى :
فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
« 2 » .
قرأ « ابن كثير » « فلا تخف » بحذف الألف التي بعد الخاء ، وجزم الفاء ، على أن « لا » ناهية ، والفعل بعدها مجزوم بها ، والجملة في محل جزم جواب الشرط وهو « من » من قوله تعالى
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
.
وقرأ الباقون « فلا يخاف » باثبات الألف ، ورفع الفاء ، على أن « لا » نافية ، والفعل بعدها مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فهو لا يخاف ظلما ، وجملة المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ولا تخف جزما فشا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 194 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 102 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 23 .
( 2 ) سورة طه آية 112 .
( 3 ) قال ابن الجزري : يخاف فاجزم دم .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 188 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 107 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 28 .