في التخلص من الساكنين أن يكون للحرف الأول وكانت فتحة لحفظها « 1 » « ولا يشرك » من قوله تعالى :
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً
« 2 » قرأ « ابن عامر » « ولا تشرك » بتاء الخطاب وجزم الكاف على أن « لا » ناهية والنهي موجه إلى كل مكلف شرعا ، والمنهي عنه :
الاشراك باللّه تعالى .
والمعنى : قل يا « محمد » : اللّه أعلم بالمدة التي لبثها أهل الكهف في نومهم وقل : لا تشرك أيها الانسان المكلف في حكم ربك أحدا لأن الشرك من أكبر الكبائر .
وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب لأن سياق الكلام للغيبة .
وقرأ الباقون « ولا يشرك » بياء الغيب ورفع الكاف ، على أن « لا » نافية ، وفاعل « يشرك » ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
.
وجاء الكلام على نسق الغيبة التي قبله في قوله تعالى :
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ
وأفاد نفي الشريك عن اللّه تعالى « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : تضار حق رفع وسكن خفف الخلف ثدق .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 431 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 94 . واتحاف فضلاء البشر ص 158 .
( 2 ) سورة الكهف آية 26 .
( 3 ) قال ابن الجزري : ولا يشرك خطاب مع جزم كملا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 160 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 58 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 397 .