تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

حد اللغة :

قال « أبو الفتح عثمان بن جني » ت 262 ه « 1 » « حد اللغة : أصوات يعبر بها كل قوم عن اغراضهم » ا ه « 2 » . وقيل : هي مجموعة من اللهجات تنتمي إلى بيئة معينة ا ه . ورأى أن التعريف الأخير أوضح وأشمل من الأول . فان قيل : ما هي العلاقة بين كل من اللهجة واللغة ؟ أقول : لعل العلاقة بينهما هي العلاقة بين العام والخاص ، لان اللغة تشتمل على عدة لهجات لكل منها ما يميزها ، وجميع هذه اللهجات تشترك في مجموعة من الصفات اللغوية ، والعادات التي تؤلف لغة مستقلة عن غيرها من اللغات . فان قيل : كيف تتكون اللهجات ؟ أقول : هناك عاملان رئيسيان يعزى اليهما تكوين اللهجات في العالم هما : ا - الانعزال بين بيئات الشعب الواحد . ب - الصراع اللغوي نتيجة غزو ، أو هجرات . وقد شهد التاريخ نشوء هدة لهجات مستقلة واحدة . نتيجة أحد هذين العاملين ، أو كليهما معا . فنحن حين نتصور لغة من اللغات قد اتسعت رقعتها ، ونصل بين اجزاء
هامش
( 1 ) هو : أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي ، أديب ، نحوي ، صرفي ، لغوي ، ولد قيل سنة 330 ه وسكن بغداد ، ودرس بها وأقرأ إلى أن توفي بها ، له عدة مصنفات منها : سر الصناعة ، واسرار البلاغة ، والمحتسب في القراءات الشاذة ، وشرح ديوان المتنبي ، والكافي في شرح كتاب القوافي . للأخفش توفي رحمه الله سنة 392 ه . انظر : ترجمته في : معجم المؤلفين ح 6 ص 251 . ( 2 ) انظر : المزهر في اللغة للسيوطي ح 1 ص 7 ط القاهرة .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 98 | محمد سالم محيسن