حد اللغة :
قال « أبو الفتح عثمان بن جني » ت 262 ه « 1 » « حد اللغة : أصوات يعبر بها كل قوم عن اغراضهم » ا ه « 2 » .
وقيل : هي مجموعة من اللهجات تنتمي إلى بيئة معينة ا ه .
ورأى أن التعريف الأخير أوضح وأشمل من الأول .
فان قيل : ما هي العلاقة بين كل من اللهجة واللغة ؟
أقول : لعل العلاقة بينهما هي العلاقة بين العام والخاص ، لان اللغة تشتمل على عدة لهجات لكل منها ما يميزها ، وجميع هذه اللهجات تشترك في مجموعة من الصفات اللغوية ، والعادات التي تؤلف لغة مستقلة عن غيرها من اللغات .
فان قيل : كيف تتكون اللهجات ؟
أقول : هناك عاملان رئيسيان يعزى اليهما تكوين اللهجات في العالم هما :
ا - الانعزال بين بيئات الشعب الواحد .
ب - الصراع اللغوي نتيجة غزو ، أو هجرات .
وقد شهد التاريخ نشوء هدة لهجات مستقلة واحدة . نتيجة أحد هذين العاملين ، أو كليهما معا .
فنحن حين نتصور لغة من اللغات قد اتسعت رقعتها ، ونصل بين اجزاء
هامش
( 1 ) هو : أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي ، أديب ، نحوي ، صرفي ، لغوي ، ولد قيل سنة 330 ه وسكن بغداد ، ودرس بها وأقرأ إلى أن توفي بها ، له عدة مصنفات منها : سر الصناعة ، واسرار البلاغة ، والمحتسب في القراءات الشاذة ، وشرح ديوان المتنبي ، والكافي في شرح كتاب القوافي . للأخفش توفي رحمه الله سنة 392 ه .
انظر : ترجمته في : معجم المؤلفين ح 6 ص 251 .
( 2 ) انظر : المزهر في اللغة للسيوطي ح 1 ص 7 ط القاهرة .