تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ح - لولا « القرآن » وقراءاته ، ما عرف الكثيرون من بني الانسان هذه اللهجات ، التي لا زال يرددها وينطق بها الملايين من شتى بقاع الأرض بما فيهم العربي ، وغير العربي . الا يعتبر ما ذكرته اثرا واضحا للقراءات على اللهجات العربية ؟ فإن قيل : ما هي الحكمة من اشتمال قراءات القرآن على لهجات لمعظم قبائل العربية . أقول : هذا ان دل على شيء فإنما يدل على غاية عظيمة . وهي : توحيد العرب الذين كانوا متفرقين قبل نزول القرآن بحيث تجد كل قبيلة في « القرآن » الذي هو دستور الجميع ، ألفاظ من اللهجة التي تتكلم بها ، وفي ذلك شرف عظيم للجميع . ثم لعل هناك هدفا اسمى من هذا ، وهو ان « القرآن » لعله يوحي بإيجاد لغة واحدة تكون اللغة النموذجية للعرب جميعا ، هي تلك اللغة المتكاملة ، والتي تعتبر من أرقى اللغات واعذبها وابلغها ، الا فهي لغة « القرآن » التي جاءت ممثلة لمعظم القبائل العربية . فان قيل : نريد صورة واضحة عن القبائل التي شرفها الله تعالى وانزل القرآن بلهجاتها ؟ أقول : لعل هذه القبائل كثيرة ، ولكني سأكتفي بذكر ما يلي منها وتتميما للفائدة سأذكر هذه القبائل مرتبة حسب حروف الهجاء : الأزد : من أعظم القبائل العربية ، واشهرها ، تنسب إلى « الأزد بن الغوث بن كهلان » من القحطانية ، وتنقسم أربعة أقسام : 1 - أزد شنوءة ، ونسبتهم إلى « كعب بن الحارث » وكانت منازلهم « السراة » .