ح - الاختلاف في قوانين التفاعل بين الأصوات المتجاورة حين يتأثر بعضها ببعض .
فان قيل : ما هو المقصود من اللهجات العربية القديمة ؟
أقول : ليس المراد من ذلك تلك النقوش التي عثر عليها في شمال شبه الجزيرة العربية في العهود التي سبقت الأدب الجاهلي منذ زمن بعيد ، بل المقصود هو تلك اللهجات التي نقل الينا طرف منها في كتب اللغة ، والأدب ، والتاريخ ، الممثلة في شعرهم ، ورجزهم ، ونثرهم الخ والتي كانت ذات صفات خاصة تتميز بها القبائل العربية قبيل ظهور الاسلام .
فان قيل : نريد ان تبين أثر « القراءات » في اللهجات العربية القديمة ؟
أقول : هذا الأثر واضح وجلي كل الوضوح .
ولكن لا يستطيع ان يعرف ذلك ، ويكتشفه الا من رزقه الله بسطة في علوم العربية ، مع قراءات القرآن الكريم .
وهذا الأثر يتجلى في العديد من الأمور ، اذكر منها ما يلي :
1 - لقد كان للقرآن الكريم ، وقراءاته الأثر الواضح في تهذيب لهجات الكثير من القبائل التي كانت موجودة وقت نزول القرآن : ومن يقرأ ما اثر عن هذه القبائل من شعر ونثر يلحظ ذلك جليا .
ب - لقد كان لاختلاط العرب بغيرهم من غير الأجناس المختلفة .
أصحاب اللهجات المتعددة الأثر الواضح في ضياع اللهجات العربية القديمة .
ولولا « القرآن » وقراءاته ، لضاعت تلك اللهجات التي لا زالت موجودة منذ نزول القرآن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
من هذا يتضح جليا ان « القرآن » وقراءاته ، كان لهما الأثر الواضح والفضل الذي لا يختلف فيه اثنان في الحفاظ على الكثير من اللهجات العربية القديمة ، التي أصبحت في ذمة التاريخ .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 100
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص١٠٠