أي ليس « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ببخيل في بيان ما أوحى اليه وكتمانه ، بل بثه ويبينه للناس « 1 » .
تنبيه : جاء في « اتحاف فضلاء البشر » « بضنين » بالضاد في الكل .
قال « أبو عبيد » : نختار قراءة الظاء ، لأنهم لم يبخلوه بل كذبوه ، ولا مخالفة في الرسم ، إذ لا مخالفة بينهما الا في تطويل رأس الظاء ، على الضاد » أه .
وقال « الجعبري » : وجه بضنين أنه رسم برأس معوجة وهو غير طرف فاحتمل القراءتين ، وفي مصحف « ابن مسعود بالظاء » أه « 2 » .
« ختامه » من قوله تعالى :
خِتامُهُ مِسْكٌ
« 3 » .
قرأ « الكسائي » « خاتمة » بفتح الخاء وألف بعدها ، وفتح التاء ، على أنه اسم لما يختم الكأس ، بدلالة قوله تعالى :
مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ
رقم / 25 فأخبر اللّه أنه مختوم ، ثم بين هيئة الخاتم فقال : « خاتمة مسك أي آخره مسك .
وقرأ الباقون « ختامه » بكسر الخاء ، وفتح التاء ، وألف بعدها ، و « ختام » هو « الطين » الذي يختم به الشيء ، فجعل بدله « المسك » أي أنه ذكى الرائحة في آخره ، وإذا كان آخره في طيبه ، وذكاء رائحته بمنزله المسك ، فأوله أذكى وأطيب رائحة ، لأن الأول من الشراب أصفى ، وألذ . وهو مصدر « ختم ختاما » « 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : بضنين الغار غد حبر غنا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 360 .
والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 325 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 364 .
( 2 ) انظر : اتحاف فضلاء البشر ص 434
( 3 ) سورة المطففين الآية 26
( 4 ) قال ابن الجزري : ختامه خاتمة توق سوى .
انظر النشر في القراءات العشر ح 3 ص 361 .