تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
« آسن » من قوله تعالى :
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
« 1 » . قرأ « ابن كثير » « أسن » بغير مد بعد الهمزة ، على وزن « فعل » وهو اسم فاعل مثل « حذر » ، وهو قليل . يقال : « أسن الماء يأسن » : إذا تغير . « وأسن الرجل يأسن » إذا غشى عليه من ريح خبيثة . وقرأ الباقون « آسن » بالمد ، على وزن « فاعل » وهو اسم فاعل أيضا ، وهو الأكثر ، نحو : « جهل يجهل » فهو جاهل « 2 » . « المنشآت » من قوله تعالى :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ
« 3 » . قرأ « حمزة ، وشعبة » بخلف عنه « المنشآت » بكسر الشين ، على أنها اسم فاعل من « أنشأت » فهي « منشئة » والفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » وحينئذ يكون الفعل منسوب إليها على الاتساع ، والمفعول محذوف ، والتقدير : المنشآت السير . وقرأ الباقون « المنشآت » بفتح الشين ، اسم مفعول من « أنشأ » فهي « منشأة » أي مجراه ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » وهو الوجه الثاني « لشعبة » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 15 ( 2 ) قال ابن الجزري : وآسن اقصر دم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 306 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 238 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 277 . ( 3 ) سورة الرحمن الآية 24 . ( 4 ) قال ابن الجزري : وكسر في المنشآت الشين صف خلفا فخر انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 321 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 267 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 301 .