اللفظ فيه وعد من اللّه لموسى عليه السلام ، وليس فيه وعد من موسى فوجب حمله على الواحد بظاهر النص .
وقرأ الباقون « واعدنا » بألف بعد الواو ، من المواعدة ، فاللّه سبحانه وتعالى وعد « موسى » الوحي على الطور ، وموسى وعد اللّه المسير لما أمره به « 1 » .
تنبيه : « وعدناه » من قوله تعالى :
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ
. « 2 »
و « وعدناهم » من قوله تعالى :
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
. « 3 »
اتفق القراء العشرة على قراءتهما « وعدناه ، وعدناهم » بغير ألف بعد الواو .
ولم يجر فيهما الخلاف مثل الذي في البقرة رقم / 51 ، والأعراف رقم / 142 ، وطه / 80 ، لان القراءة مبنية على التوقيف .
قال « الراغب » ت 502 ه في مادة « وعد » يقال : وعدته بنفع ، وضر ، وعدا ، وموعدا ، وميعادا .
« والوعد » يكون في الخير ، والشر .
« والوعيد » يكون في الشر خاصة ، يقال منه : « أوعدته » ، ويقال :
« واعدته » « وتواعدنا » أه « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر ج 2 ص 400 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 239 .
وحجة القراءات لابن زنجلة ص 96 .
واتحاف فضلاء البشر ص 135 .
والمهذب في القراءات العشر وتوجيهها ج 2 ص 56 .
قال ابن الجزري :واعدنا اقصرا * مع طه الأعراف حلا ظلم ثرا( 2 ) سورة القصص الآية 21 .
( 3 ) سورة الزخرف الآية 42 .
( 4 ) انظر المفردات في غريب القرآن ص 526 .