وجاء في « تاج العروس » : « أذن بالشيء » « كسمع » « أذنا » بالكسر ، « وأذانا ، وأذانة » كسحاب وسحابة : « علم به » .
ومنه قوله تعالى :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
أي كونوا على علم .
ويقال : « أذنه الامر ، وآذنه به » : « علمه » وقد قرئ « فآذنوا بحرب » : بمد الهمزة : أي أعلموا كل من لم يترك الربا بأنه حرب من اللّه ورسوله » أه « 1 » .
« فأزلهما » من قوله تعالى :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها
« 2 » .
قرأ « حمزة » « فأزالهما » بألف بعد الزاي ، ولام مخففة ، أي نحاهما وابعدهما عن نعيم الجنة ، الذي كانا عليه ، ومنه قول القائل : « أزال فلان فلانا عن موضعه » إذا نحاه عنه .
وقرأ الباقون « فأزلهما » بحذف الألف : ولام مشددة ، من « الزلل » مثل قول القائل : « أزلني فلان » أي أوقعهما في الزلة بفتح الزاي ، والمراد بها المعصية : وهي الاكل من الشجرة .
ونسب الفعل إلى الشيطان لأنهما زلا باغواء الشيطان فصار كأنه أزلهما .
ويحتمل أن يكون من « زل » عن المكان إذا تنحى عنه ، فتتحد هذه القراءة مع قراءة « حمزة » في المعنى « 3 » .
« تبلوا » من قوله تعالى :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ
« 4 »
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « أذن » ج 9 ص 119 .
( 2 ) انظر : النشر ج 2 ص 398 .
وحجة القراءات لابن زنجلة ص 94 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 53 .
قال ابن الجزري : وأزال في أزل فوز
( 3 ) انظر : حجة القراءات ص 331 .
( 4 ) سورة يونس الآية 30