نقلنا حركة العين إلى الفاء ، بعد حذف حركة الفاء ، ثم حذفنا الواو للساكنين .
والثانية وهي بضم الميم ، من « مات يموت » نحو : « قام يقوم » الأجوف من باب « نصر ينصر » .
وأصل « مات » « موت » تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا .
وأصل « يموت » « يموت » بضم عين الكلمة ، فنقلت ضمتها إلى الساكنين قبلها .
« تنبت » من قوله تعالى :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
« 1 » .
قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ورويس » « تنبت » بضم التاء ، وكسر الباء ، على أنه مضارع « أنبت » الرباعي ، وتكون الباء في « بالدهن » زائدة ، لان الفعل يتعدى إذا كان رباعيا بغير حرف ، كأنه قال : تنبت الدهن ، لكن دلت الباء على ملازمة الانبات للدهن ، كما قال تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
« 2 » .
فأتى بالباء ، و « اقرأ » يتعدى بغير حرف ، لكن دلت الباء على الامر بملازمة القراءة .
ويجوز أن تكون الباء على هذه القراءة غير زائدة ، لكنها متعلقة بمفعول محذوف ، تقديره : ينبت ثمرها بالدهن ، أي وفيه الدهن ، كما يقال : خرج بثيابه ، وركب بسلاحه : ف « بالدهن » على هذا التقدير في موضع الحال ، كما كان « بثيابه وبسلاحه » في موضع الحال .
وقرأ الباقون « تنبت » بفتح التاء ، وضم الباء ، على أنه مضارع « نبت » الثلاثي اللازم ، فتكون الباء في « بالدهن » للتعدية ، لان الفعل غير متعد وقد
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 20 .
( 2 ) سورة العلق الآية 1 .