تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
نقلنا حركة العين إلى الفاء ، بعد حذف حركة الفاء ، ثم حذفنا الواو للساكنين . والثانية وهي بضم الميم ، من « مات يموت » نحو : « قام يقوم » الأجوف من باب « نصر ينصر » . وأصل « مات » « موت » تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا . وأصل « يموت » « يموت » بضم عين الكلمة ، فنقلت ضمتها إلى الساكنين قبلها . « تنبت » من قوله تعالى :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
« 1 » . قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ورويس » « تنبت » بضم التاء ، وكسر الباء ، على أنه مضارع « أنبت » الرباعي ، وتكون الباء في « بالدهن » زائدة ، لان الفعل يتعدى إذا كان رباعيا بغير حرف ، كأنه قال : تنبت الدهن ، لكن دلت الباء على ملازمة الانبات للدهن ، كما قال تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
« 2 » . فأتى بالباء ، و « اقرأ » يتعدى بغير حرف ، لكن دلت الباء على الامر بملازمة القراءة . ويجوز أن تكون الباء على هذه القراءة غير زائدة ، لكنها متعلقة بمفعول محذوف ، تقديره : ينبت ثمرها بالدهن ، أي وفيه الدهن ، كما يقال : خرج بثيابه ، وركب بسلاحه : ف « بالدهن » على هذا التقدير في موضع الحال ، كما كان « بثيابه وبسلاحه » في موضع الحال . وقرأ الباقون « تنبت » بفتح التاء ، وضم الباء ، على أنه مضارع « نبت » الثلاثي اللازم ، فتكون الباء في « بالدهن » للتعدية ، لان الفعل غير متعد وقد
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 20 . ( 2 ) سورة العلق الآية 1 .