تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
« واملي لهم » من قوله تعالى :
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
« 1 » . قرأ « أبو عمرو » « واملي » بضم الهمزة ، وكسر اللام ، وفتح الياء على البناء للمفعول ، نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « انا » والمراد به « اللّه عز وجل » كما قال تعالى في آية أخرى :
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
« 2 » . ومعنى املاء اللّه لهم : انه تعالى لم يعالجهم بالعقوبة . وحينئذ يحسن الوقف على « سول لهم » ويبتدأ بقوله تعالى :
وَأُمْلِي لَهُمْ
ليفرق بين الفعل المنسوب إلى الشيطان ، وفعل اللّه عز وجل . ويجوز ان يكون نائب الفاعل ضميرا تقديره « هو » يعود على الشيطان ، ومعنى املاء الشيطان لهم : وسوس لهم فبعدت آمالهم حتى ماتوا على كفرهم ، وحينئذ لا يجوز الوقف على « سول لهم » بل يجب وصل الكلام بعضه ببعض وقرأ « يعقوب » « واملي » مثل قراءة « أبي عمرو » الا انه سكن الياء ، على البناء للفاعل ، وعلى هذه القراءة يتعين ان يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره « انا » والمراد به اللّه سبحانه وتعالى . وقرأ الباقون « واملي » بفتح الهمزة ، واللام ، على أنه فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشيطان « 3 » . « اخذ ميثاقكم » من قوله تعالى :
وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 25 ( 2 ) سورة الأعراف الآية 183 ( 3 ) قال ابن الجزري : أملى اضمم واكسر حما وحرك الياء حلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 307 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 239 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 277 . ( 4 ) سورة الحديد الآية 8