تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقرأ « حمزة ، وخلف » بالافراد في موضعين وهما الواردان في الحج ، والفرقان ، وقرأ الباقي بالجمع . وقرأ « الكسائي » بالافراد في ثلاثة مواضع ، وهي الواردة في السور الآتية : الحجر ، والحج ، والفرقان . وجه القراءة بالجمع نظرا لاختلاف أنواع الرياح في هبوبها : جنوبا ، وشمالا ، وصبا ، ودبورا ، وفي أوصافها : حارة وباردة . ووجه القراءة بالافراد ان « الريح » اسم جنس يصدق على القليل والكثير . تنبيه : اتفق القراء على القراءة بالجمع في أول الروم ، وهو قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
« 1 » وذلك من اجل الجمع في « مبشرات » . كما اتفقوا على القراءة بالافراد في موضع الذاريات وهو قوله تعالى :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
« 2 » وذلك من اجل الافراد في « العقيم » « 3 » « وكتبه » من قوله تعالى :
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
« 4 »
هامش
( 1 ) سورة الروم الآية 46 ( 2 ) سورة الذاريات الآية 41 ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 422 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 270 واتحاف فضلاء البشر ص 151 . قال ابن الجزري : الثاني شفا والريح هم * * * كالكهف مع جاثية توحيدهم حجر فتى الأعراف ثاني الروم مع * * * فاطر نمل دم شفا الفرقان دع وجامع بإبراهيم شورى إذ ثنا والحج خلفه * * * وصاد الاسرى الأنبياء سبا ثنا ( 4 ) سورة البقرة الآية 285
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 345 | محمد سالم محيسن