وقرأ « حمزة ، وخلف » بالافراد في موضعين وهما الواردان في الحج ، والفرقان ، وقرأ الباقي بالجمع .
وقرأ « الكسائي » بالافراد في ثلاثة مواضع ، وهي الواردة في السور الآتية :
الحجر ، والحج ، والفرقان .
وجه القراءة بالجمع نظرا لاختلاف أنواع الرياح في هبوبها : جنوبا ، وشمالا ، وصبا ، ودبورا ، وفي أوصافها : حارة وباردة .
ووجه القراءة بالافراد ان « الريح » اسم جنس يصدق على القليل والكثير .
تنبيه : اتفق القراء على القراءة بالجمع في أول الروم ، وهو قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
« 1 » وذلك من اجل الجمع في « مبشرات » .
كما اتفقوا على القراءة بالافراد في موضع الذاريات وهو قوله تعالى :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
« 2 » وذلك من اجل الافراد في « العقيم » « 3 » « وكتبه » من قوله تعالى :
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
« 4 »
هامش
( 1 ) سورة الروم الآية 46
( 2 ) سورة الذاريات الآية 41
( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 422 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 270 واتحاف فضلاء البشر ص 151 .
قال ابن الجزري :
الثاني شفا والريح هم * * * كالكهف مع جاثية توحيدهم حجر فتى الأعراف ثاني الروم مع * * * فاطر نمل دم شفا الفرقان دع وجامع بإبراهيم شورى إذ ثنا والحج خلفه * * * وصاد الاسرى الأنبياء سبا ثنا
( 4 ) سورة البقرة الآية 285