تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وشرقيها ، أمثال : « تميم - وقيس - وأسد - وطيء - وبكر بن وائل - وعبد القيس » « 1 » . فان قيل : أيهما الأصل الفتح أو الإمالة ؟ أقول : هناك رأيان للعلماء : فبعضهم يرى أن كلا منهما أصل قائم بذاته ، والبعض الآخر يرى أن الفتح أصل والإمالة فرع عنه « 2 » . وانني أرجح القول القائل بأن كلا منهما أصل قائم بذاته ، إذ كل منهما كان ينطق به عدة قبائل عربية بعضها في غرب الجزيرة العربية ، والبعض الآخر في شرقيها . وأسباب الإمالة تتلخص فيما يلي : 1 - كسرة موجودة في اللفظ قبيلة ، أو بعدية ، نحو : الناس والنار ، وكلاهما . 2 - كسرة عارضة في بعض الأحوال نحو : جاء ، وشاء ، لان فاء الكلمة كسر إذا اتصل بالفعل الضمير المرفوع . 3 - أن تكون الألف منقلبة عن ياء ، نحو : « رمى » . 4 - أو تشبيه بالانقلاب عن الياء كألف التأنيث نحو : « كسالى » . 5 - أو تشبيه بما أشبه المنقلب عن الياء نحو موسى وعيسى : 6 - مجاورة إمالة وتسمى إمالة لأجل إمالة نحو : إمالة نون « نأى » . 7 - أن تكون الألف رسمت ياء وان كان أصلها الواو نحو « والضحى » . بقي سؤال أخير في هذه القضية وهو : ما فائدة الإمالة ؟ أقول : سهولة اللفظ ، وذلك لان اللسان يرتفع بالفتح وينحدر بالإمالة ،
هامش
( 1 ) انظر : في اللهجات العربية للدكتور إبراهيم أنيس ص 60 . ( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 174 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 118 | محمد سالم محيسن