وشرقيها ، أمثال : « تميم - وقيس - وأسد - وطيء - وبكر بن وائل - وعبد القيس » « 1 » .
فان قيل : أيهما الأصل الفتح أو الإمالة ؟
أقول : هناك رأيان للعلماء : فبعضهم يرى أن كلا منهما أصل قائم بذاته ، والبعض الآخر يرى أن الفتح أصل والإمالة فرع عنه « 2 » .
وانني أرجح القول القائل بأن كلا منهما أصل قائم بذاته ، إذ كل منهما كان ينطق به عدة قبائل عربية بعضها في غرب الجزيرة العربية ، والبعض الآخر في شرقيها .
وأسباب الإمالة تتلخص فيما يلي :
1 - كسرة موجودة في اللفظ قبيلة ، أو بعدية ، نحو : الناس والنار ، وكلاهما .
2 - كسرة عارضة في بعض الأحوال نحو : جاء ، وشاء ، لان فاء الكلمة كسر إذا اتصل بالفعل الضمير المرفوع .
3 - أن تكون الألف منقلبة عن ياء ، نحو : « رمى » .
4 - أو تشبيه بالانقلاب عن الياء كألف التأنيث نحو : « كسالى » .
5 - أو تشبيه بما أشبه المنقلب عن الياء نحو موسى وعيسى :
6 - مجاورة إمالة وتسمى إمالة لأجل إمالة نحو : إمالة نون « نأى » .
7 - أن تكون الألف رسمت ياء وان كان أصلها الواو نحو « والضحى » .
بقي سؤال أخير في هذه القضية وهو : ما فائدة الإمالة ؟
أقول : سهولة اللفظ ، وذلك لان اللسان يرتفع بالفتح وينحدر بالإمالة ،
هامش
( 1 ) انظر : في اللهجات العربية للدكتور إبراهيم أنيس ص 60 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 174 .