تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كانت مفتوحة تسهل بين الهمزة والألف ، وإذا كانت مكسورة تسهل بين الهمزة والياء ، وإذا كانت مضمومة تسهل بين الهمز والواو . ج - وبعضهم يبدل الهمزة الثانية حرف مد في الأقسام الثلاثة ، ومظهر الصوتيات هنا هو اننا أحللنا صوتا مغلقا محل صوت مفتوح .

ظاهرة الفتح والإمالة

قضية الفتح والإمالة احدى الظواهر اللغوية التي كانت متفشية بين القبائل العربية منذ زمن بعيد قبل الاسلام . والمراد بالفتح هنا : فتح المتكلم لفيه بلفظ الحرف . والإمالة لغة : التعويج ، يقال : أملت الرمح ونحوه إذا عوجته عن استقامته . واصطلاحا : تنقسم إلى قسمين : كبرى ، وصغرى . فالكبرى : ان تقرب الفتحة من الكسرة ، والألف من الياء من غير قلب خالص ، ولا اشباع مبالغ فيه : وهي الإمالة المحضة ، ويقال لها الاضجاع ، والبطح . والصغرى : هي ما بين الفتح والإمالة الكبرى ، ويقال لها : « بين بين » اي بين الفتح والإمالة الكبرى . واعلم أنه لا يمكن للانسان ان يحسن النطق بالإمالة سواء كانت صغرى ، أو كبرى ، الا بالتلقي والمشافهة . وبالتتبع يمكنني بصفة عامة ان انسب « الفتح » إلى القبائل العربية التي كانت مساكنها غربي الجزيرة العربية بما في ذلك قبائل الحجاز أمثال : « قريش - وثقيف - وهوازن - وكنانة » . وان ننسب « الإمالة » إلى القبائل التي كانت تعيش وسط الجزيرة ،
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 117 | محمد سالم محيسن