فالنقل يجوز عند القراء إذا كانت الهمزة متحركة بعد ساكن صحيح ، فإذا أريد تخفيفها فإنها تحذف بعد نقل حركتها إلى الساكن الذي قبلها سواء كانت حركتها فتحة : نحو « قرآن - قد أفلح » أو كسرة نحو : « من إستبرق » أو ضمه نحو : « قل أوحى » .
وذلك لقصد التخفيف ، ومظهر الصوتيات هنا اننا حذفنا من الكلمة مقطعا صوتيا كما اننا حذفنا صوت الهمزة .
اما الابدال : فان الهمزة الساكنة تقع بعد فتح نحو : « الهدى ائتنا » أو كسر نحو : « الذي ائتمن » أو ضم نحو : « يقول ائذن لي » ففي هذه الأحوال الثلاثة يجوز عند القراء ابدال الهمزة حرف مد من جنس حركة الحرف الذي قبلها : فإذا كان فتحا تبدل ألفا ، وإذا كان كسرا تبدل ياء ، وإذا كان ضما تبدل واوا .
وذلك كي يكون الحرف المبدل مجانسا للحركة التي قبله . ومظهر الصوتيات هنا هو اننا أحلنا صوت حرف محل الهمزة ، فإذا كانت الهمزة مفتوحة فقد أحللنا صوت الألف ، وإذا كانت مكسورة فقد أحللنا صوت الياء ، وإذا كانت مضمومة فقد أحللنا صوت الواو .
اما التسهيل والحذف : فان الهمزتين من كلمتين تكونان متفقتين في الحركة سواء كانتا مفتوحتين نحو : « جاء أحدكم » أو مكسورتين نحو :
« هؤلاء ان كنتم » أو مضمومتين نحو : « أولياء أولئك » وقد اختلف القراء في تخفيف احدى الهمزتين على النحو التالي :
1 - بعضهم قال بحذف احدى الهمزتين في الأقسام الثلاثة ، ومظهر الصوتيات هنا هو اننا حذفنا من الكلمة مقطعا صوتيا .
ب - وبعضهم قال بتسهيل احدى الهمزتين « بين بين » في الأقسام الثلاثة ، ومظهر الصوتيات هنا هو ان صوت الهمزة المسهلة يختلف عن صوت الهمزة المحققة ، وبيان ذلك ان الهمزة المسهلة تعتبر حرفا فرعيا ، فإذا
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 116
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص١١٦