تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وجب الاظهار . ثالثا : كون الحرف الأول متحركا والثاني ساكنا وهما في كلمة واحدة ، نحو « يمسك » من قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » . ولعل السبب في منع الادغام في مثل هذا النوع هو الثقل الذي سيتأتى من الادغام ، وحينئذ يفوت الغرض الذي من اجله كان الادغام وهو اليسر والسهولة . رابعا : كذلك لا يدغم حرف في حرف ادخل منه في المخرج ، مثل الواو ، والقاف . في نحو قوله تعالى :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
« 2 » . إذ الواو تخرج من الشفتين ، والقاف تخرج من أقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك الاعلى . والسبب في منع الادغام في هذا النوع الثقل ، لأنه يلزم من الادغام انعكاس الصوت ، فبعد ان يكون الصوت منبعثا إلى خارج الفم نحاول رده مرة أخرى إلى الداخل ، وفي هذا غاية الصعوبة ، ويفوت وجه الادغام وهو التخفيف .

اقسام الادغام :

ينقسم الادغام إلى كبير ، وصغير : فالكبير : هو ان يتحرك الحرفان معا المدغم ، والمدغم فيه نحو الراءين في قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ
« 3 » . والصغير : هو ان يكون المدغم ساكنا ، والمدغم فيه متحركا ، نحو
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 17 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية 18 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 185 .