والتقارب :
هو ان يتقارب الحرفان في المخرج ، والصفات ، مثل :
اللام ، والراء ، في نحو قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
« 1 » وذلك لان مخرج كل من اللام ، والراء قريب من مخرج الحرف الآخر ، فاللام تخرج من أدنى حافتي اللسان بعد مخرج الضاد إلى منتهى طرفه مع ما يليه من أصول الثنايا العليا .
والراء تخرج من طرف اللسان مما يلي ظهره مع ما فوقه من الحنك الاعلى « 2 » . وهما أيضا متقاربان في الصفات وذلك لاشتراكهما في الصفات الآتية :
الجهر ، والتوسط ، والاستفال ، والانفتاح ، والاذلاق ، والانحراف « 3 » أو يتقارب الحرفان في المخرج ، ويتباعدان في الصفات : مثل : « الدال ، والسين » في نحو قوله تعالى :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
« 4 » والدال والسين ، متقاربان في المخرج .
فالدال تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا . والسين تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا السفلى « 5 » . وهما متباعدان في الصفات حيث إن الدال مجهورة ، وشديدة ، ومقلقة . والسين مهموسة ، ورخوة ، وصفرية « 6 » .
يتباعدان في المخرج ، ويتقاربان في الصفة ، مثل : « الذال والجيم » في نحو قوله تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
« 7 » : فالذال ، والجيم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 80 .
( 2 ) انظر : الرائد في التجويد ص 38 .
( 3 ) انظر : الرائد في التجويد ص 48 .
( 4 ) سورة المجادلة الآية 1 .
( 5 ) انظر : الرائد في التجويد ص 39 .
( 6 ) انظر : الرائد في التجويد ص 48 .
( 7 ) سورة البقرة الآية 125 .