شروط الادغام :
ان يلتقي الحرفان المدغم والمدغم فيه خطا ولفظا ، أو خطا لا لفظا :
ليدخل نحو : « انه هو » لان الهاءين وان لم يلتقيا لفظا لوجود الواو المدية أثناء النطق ، فإنهما التقيا خطا ، إذ الواو المدية لا تكتب في الخط .
إذا فالعبرة في الادغام هو التقاء الحرفين خطا نحو « انه هو » وخرج نحو « انا نذير » لان النونين وان التقيا لفظا الا ان الألف تعتبر فاصلة بينهما ، ولذا فان النونين في هذا المثال لا تدغمان ، وكذا كل ما يماثلهما .
موانع الادغام :
بالتتبع وجدت موانع الادغام تتمثل فيما يلي :
أولا : كون الحرف الذي يراد ادغامه تاء ضمير ، سواء كان للمتكلم .
أو المخاطب :
فالأول نحو :
كُنْتُ تُراباً
« 1 » والثاني نحو :
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ
« 2 » ولعل السبب في منع ادغام « تاء الضمير » الحرص على عدم اللبس الذي يحدث من الادغام ، إذ الادغام يجعل النطق بتاء المتكلم ، والمخاطب واحدا ، إذا فالعلامة الصوتية المميزة بين التاءين هي ان تاء المتكلم مضمومة ، وتاء المخاطب مفتوحة ، والادغام يذهب هذا الفارق ، من اجل ذلك امتنع الادغام حرصا على عدم اللبس .
ثانيا : كون الحرف المدغم مشددا نحو :
مَسَّ سَقَرَ
« 3 » .
وذلك لان الحرف المشدد بحرفين : الأول ساكن ، والثاني متحرك ، إذا فالحرف الثاني لا يحتمل أن يدغم فيه حرفان في وقت واحد ، لهذا
هامش
( 1 ) سورة النبأ الآية 40 .
( 2 ) سورة الزخرف الآية 40 .
( 3 ) سورة القمر الآية 48 .