تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والحقّ وكلمة السّواء فتولّوا عن الحقّ [ 1 ] فأخذتهم العزّة بالإثم [ 2 ]
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ [ 3 ]
فقصدونا وصمدنا صمدهم [ 4 ] فاقتتلنا قتالا شديدا ما بين قائم الظّهيرة [ 5 ] إلى أن دلكت الشمس [ 6 ] واستشهد منّا رجلان صالحان وأصيب منهم خمسة نفر وخلّوا لنا المعركة وقد فشت فينا وفيهم الجراح ، ثمّ إنّ القوم لمّا ألبسهم [ 7 ] اللّيل خرجوا من تحته متنكّرين [ 8 ] إلى أرض الأهواز وقد بلغني [ 9 ] أنّهم نزلوا منها جانبا ، ونحن بالبصرة نداوى جراحنا وننتظر أمرك - رحمك اللَّه - والسّلام .
شرح
[ 1 ] - في الطبري : « فلم ينزلوا على الحق » . [ 2 ] - مأخوذ من قول اللَّه تعالى :« وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ( آية 206 سورة البقرة ) » . [ 3 ] - مأخوذ من قول اللَّه تعالى في سورة العنكبوت ( آية 38 ) :« وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ». [ 4 ] - في النهاية : « في حديث معاذ بن الجموح في قتل أبى جهل : فصمدت له حتى أمكنتني منه غرة أي ثبت له وقصدته وانتظرت غفلته ، ومنه حديث على : فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق » وفي مجمع البحرين : « الصمد القصد يقال : صمده يصمده صمدا قصده ومنه الدعاء : اللَّهمّ إليك صمدت من بلدي ، وفي حديث : صمد إلى جدي أي قصده ومن كلام علي ( ع ) في تعليم قومه الحرب : فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق أي فاقصدوا قصدا بعد قصد » . [ 5 ] - قال الجوهري : « الظهيرة الهاجرة يقال : أتيته حد الظهيرة وحين قام قائم الظهيرة » وقال الفيومي : « الظهيرة الهاجرة وذلك حين تزول الشمس » . [ 6 ] - في الأصل : « أدلكت الشمس » وفي البحار : « أدركت ( وفي نسخة : دلكت ) » فقال المجلسي ( رحمه الله ) : « قوله ( ع ) : أدركت الشمس ، لعله كناية عن الغروب أي أدركت مغربها كأنها تطلبه ، وفي بعض النسخ : دلكت وهو أصوب قال في القاموس : دلكت الشمس دلوكا غربت واصفرت ، أو مالت ، أو زالت عن كبد السماء » . [ 7 ] - كذا في الأصل أي ألبسهم الليل ثوبه وهو الظلام نظير قولهم : جن عليه الليل ، وفي الطبري : « لبسهم الليل » وفي شرح النهج والبحار : « لما أدركوا الليل » . [ 8 ] - في الطبري : « متنكبين » وهو الأنسب . [ 9 ] - في الطبري : « وبلغنا » .