تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الإسلام ؟ فقال الخرّيت : ذلك ما أقول لك . فقال له زياد : ففيم قتلت ذلك الرّجل المسلم ؟ فقال له الخرّيت : ما أنا قتلته إنّما قتلته طائفة من أصحابي ، فقال له زياد : فادفعهم إليّ . فقال له الخرّيت : ما إلى ذلك سبيل ، فقال له زياد : وكذلك أنت فاعل ؟ قال : هو ما تسمع . قال : فدعونا أصحابنا ، ودعا الخرّيت أصحابه ثمّ اقتتلنا [ 1 ] فو اللَّه ما رأيت قتالا مثله منذ خلقني اللَّه ، لقد تطاعنّا [ 2 ] بالرّماح حتّى لم يبق في أيدينا رمح ، ثمّ اضطربنا بالسّيوف حتّى انحنت ، وعقرت عامّة خيلنا وخيلهم ، وكثرت الجراح فيما بيننا وبينهم ، وقتل منّا رجلان مولى لزياد كانت معه رايته يدعى سويدا ، ورجل من الأبناء يدعى واقد بن بكر ، وصرعنا منهم خمسة نفر وحال اللّيل بيننا وبينهم وقد واللَّه كرهونا وكرهناهم ، وهرّونا وهررناهم [ 3 ] وقد جرح زياد وجرحت [ 4 ] ثمّ إنّا بتنا في جانب وتنحّوا فمكثوا ساعة من اللّيل ثمّ إنّهم مضوا وذهبوا ، فأصبحنا فوجدناهم قد ذهبوا ، فو اللَّه ما كرهنا ذلك ، فمضينا حتّى أتينا البصرة وبلغنا أنّهم أتوا الأهواز فنزلوا في جانب منها فتلاحق بهم ناس من أصحابهم نحو مائتين كانوا معهم بالكوفة ولم يكن معهم من القوّة ما ينهضهم معهم حين [ 5 ] نهضوا فاتّبعوهم من بعد فلحقوهم بأرض الأهواز فأقاموا معهم . قال : وكتب زياد بن خصفة إلى عليّ عليه السّلام : أمّا بعد فإنّا لقينا عدوّ اللَّه النّاجيّ وأصحابه بالمدائن [ 6 ] ، فدعوناهم إلى الهدى
شرح
[ 1 ] - في الطبري : « أقبلنا » . [ 2 ] - في الطبري : « أطعنا واللَّه » . [ 3 ] - « هرونا وهررناهم » أي كرهونا وكرهناهم ولم تذكر في الطبري ، وفي الأصل : « هزونا وهززناهم » ( بالزاي المعجمة ) . [ 4 ] - في الأصل : « جرحناهم » . [ 5 ] - في الأصل والطبري : « حتى » . [ 6 ] - في الطبري : « بالمذار » .