تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الّا مصر ، وقد كان لأهلها هائبا [ 1 ] لقربهم منه وشدّتهم على من كان على رأى عثمان ، وقد كان علم أنّ بها قوما قد ساءهم قتل عثمان [ وخالفوا [ 2 ] ] عليّا مع أنّه كان يرجو أن يكون له فيها معاونة إذا ظهر عليها على حرب عليّ عليه السّلام [ 3 ] لعظم [ 4 ] خراجها . قال : فدعا معاوية من كان معه من قريش ، عمرو بن العاص السّهميّ ، وحبيب بن مسلمة الفهرىّ ، وبسر بن أرطاة العامرىّ ، والضّحّاك بن قيس الفهرىّ ، وعبد - الرّحمن بن خالد بن الوليد ، ودعا من غير قريش نحو شرحبيل بن السّمط ، وأبي الأعور السّلميّ ، وحمزة بن مالك الهمدانيّ ، فقال : أتدرون لما ذا دعوتكم ؟ قالوا : لا ، قال : فإنّي دعوتكم لأمر هو لي مهم ، وأرجو أن يكون اللَّه قد أعان عليه ، فقال له القوم [ كلّهم [ 5 ] ] : أو من قال له منهم : إنّ اللَّه لم يطلع على غيبه أحدا ، وما ندري ما تريد ؟ - فقال له عمرو بن العاص : أرى واللَّه انّ أمر هذه البلاد لكثرة خراجها وعدد أهلها [ 6 ] قد أهمّك ، فدعوتنا لتسألنا عن رأينا في ذلك ، فان كنت لذلك دعوتنا وله جمعتنا فاعزم وأصرم [ 7 ] ، ونعم الرّأى ما رأيت ، إنّ في افتتاحها عزّك وعزّ أصحابك وكبت عدوّك وذلّ [ 8 ] أهل الخلاف عليك . فقال له معاوية مجيبا : أهمّك يا بن العاص ما أهمّك ؟ [ 9 ] وذلك أنّ عمرو بن
شرح
[ 1 ] - في الطبري : « هائبا خائفا » . [ 2 ] - في الطبري وشرح النهج الحديدى فقط . [ 3 ] - في الطبري : « وكان معاوية يرجو أن يكون إذا ظهر عليها ظهر على حرب على » . [ 4 ] - في شرح النهج : « لو فور » . [ 5 ] - في الطبري فقط . [ 6 ] - في الطبري : « البلاد الكثير خراجها والكثير عددها وعدد أهلها أهمك أمرها » . [ 7 ] - في الطبري : « وأقدم » . وقوله : « وأصرم » من قولهم : « صرم الرجل يصرم ( كشرف ) صرامة كان صارما اى ماضيا » وفي أساس البلاغة : « رجل صارم ماض في الأمور وقد صرم صرامة ويقال : رجل صرامة وصفا بالمصدر » . [ 8 ] - في شرح النهج والبحار : « وذل عدوك وكبت » . [ 9 ] - في الأصل : « ما أهمك ! يا ابن العاص ما أهمك ! » .