تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يا ابن العاص لامرؤ بورك لك في العجلة ، وأنا أمرؤ بورك لي في التّؤدة ، [ 1 ] قال له عمرو : فاعمل بما أراك اللَّه فو اللَّه ما أرى أمرك وأمرهم يصير الّا إلى الحرب العوان [ 2 ] . قال : فكتب معاوية عند ذلك إلى مسلمة بن مخلّد [ 3 ] الأنصاريّ وإلى معاوية ابن حديج الكنديّ [ 4 ] وكانا قد خالفا عليّا عليه السّلام : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد فانّ اللَّه عزّ وجلّ قد ابتعثكما لأمر عظيم أعظم به أجركما ورفع به ذكركما وزيّنكما به في المسلمين ، طلبتما بدم الخليفة المظلوم ، وغضبتما للَّه إذ ترك حكم الكتاب ، وجاهدتما أهل الظّلم والعدوان ، فأبشرا [ 5 ] برضوان اللَّه وعاجل نصرة أولياء اللَّه والمواساة لكما في دار الدّنيا وسلطاننا حتّى ينتهى ذلك إلى ما يرضيكما ويؤدّى به حقّكما ، فالزما أمركما ، وجاهدا عدوّكما ، وادعوا المدبرين عنكما إلى هداكما [ 6 ] فكأنّ الجيش قد أظلّ عليكما فانقشع [ 7 ] كلّ ما تكرهان ودام كلّ ما تهويان ، والسّلام عليكما . وبعث بالكتاب مع مولى له يقال له : سبيع [ 8 ] فخرج الرّسول بكتابه حتّى
شرح
[ 1 ] - في مجمع البحرين : « التؤدة التأني والرزانة ضد التسرع ، ومنه : صل على تؤدة » . [ 2 ] - الحرب العوان هي الأشد من الحروب ، وقيل : الحرب العوان الحرب التي قوتل فيها مرة بعد أخرى فكأنهم جعلوا الأولى بكرا والثانية عوانا ، فان العوان هي النصف من كل شيء أي الوسط منه . [ 3 ] - قد مرت ترجمته فيما سبق ( انظر ص 212 ) . [ 4 ] - قد مرت الإشارة إلى ترجمته فيما سبق ( انظر ص 255 ) . [ 5 ] - في شرح النهج والطبري : « فأبشروا » ( بصيغة الجمع ) . [ 6 ] - في الطبري : « المدبر إلى هداكما وحفظكما » . [ 7 ] - في شرح النهج : « فاندفع » . [ 8 ] - في الطبري : « وكتب هذا الكتاب وبعث به مع مولى له يقال له سبيع » والمراد به سبيع بن يزيد الهمدانيّ كما في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ( انظر ص 581 وص 586 ) أو الأنصاري كما في الطبري ( ص 30 من ج 6 من الطبعة الأولى بمصر ) وهو الّذي شهد من أصحاب معاوية الصحيفة التي كتبت بين علي ( ع ) ومعاوية بصفين في قصة التحكيم ، وأما الكلمة فصرحوا بضبطها على زنة زبير فهو مصغر .