تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أحببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان ، وسلني من غير هذا ما تحبّ فإنّك لا تسألني من شيء إلّا أوتيته واكتب إليّ برأيك فيما كتبت [ به [ 1 ] ] إليك والسّلام . فلمّا جاء قيسا كتاب معاوية أحبّ أن يدافعه ولا يبدي [ له [ 2 ] ] أمره ولا يعجل له حربه . فكتب اليه : أمّا بعد فقد وصل الىّ كتابك وفهمت ما ذكرت من قتل عثمان ، وذلك أمر لم أقاربه ، وذكرت أنّ صاحبي هو الّذي أغرى النّاس بعثمان ودسّهم اليه حتّى قتلوه ، وهذا أمر لم أطّلع عليه ، وذكرت أنّ عظم عشيرتي [ 3 ] لم تسلم من دم عثمان ، فلعمري انّ أولى النّاس كان في أمره عشيرتي ، وأمّا ما سألتني من متابعتك [ على الطّلب بدمه [ 4 ] ] وعرضت عليّ ما عرضت فقد فهمته ، وهذا أمر لي فيه نظر وفكر ، وليس هذا ممّا يعجل اليه [ 5 ] وأنا كافّ عنك وليس يأتيك من قبلي شيء تكرهه حتّى ترى ونرى ، والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . قال [ 6 ] : فلمّا قرأ معاوية كتابه لم يره الّا مقاربا مباعدا ولم يأمن أن يكون له في ذلك مخادعا [ 7 ] مكايدا ، فكتب اليه معاوية أيضا : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد فقد قرأت كتابك فلم أرك تدنو فأعدّك سلما ، ولم أرك تتباعد فأعدّك حربا ، أنت هاهنا كجمل جرور [ 8 ] وليس مثلي من [ 9 ] يصانع
شرح
[ 1 ] - في الطبري فقط . [ 2 ] - في شرح النهج والطبري فقط . [ 3 ] - في الأصل : « عظماء عشيرتي » . [ 4 ] - كذا في شرح النهج والبحار . [ 5 ] - في شرح النهج والبحار : « إلى مثله » . [ 6 ] - في شرح النهج : « قال إبراهيم » . [ 7 ] - كذا في شرح النهج والبحار ، لكن في الأصل والطبري : « مباعدا » . [ 8 ] - في البحار : « كخيل الحرون » وفي شرح النهج : « كحبل الجرور » « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »