مع نبيّنا فقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى [ 1 ] ،
وقال :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [ 2 ]
، أو ليس [ 3 ] وجدت سهمنا مع سهم اللَّه ورسوله وسهمك مع الأبعدين لا سهم لك ان [ 4 ] فارقته ؟ فقد أثبت اللَّه سهمنا وأسقط سهمك بفراقك .
وأنكرت إمامتي وملكي فهل تجد في كتاب اللَّه قوله لآل إبراهيم : واصطفاهم [ 5 ] ، على العالمين ، فهو فضّلنا على العالمين أو تزعم [ 6 ] أنك لست [ 7 ] من العالمين أو تزعم أنّا لسنا من آل إبراهيم ؟ فان أنكرت ذلك لنا فقد أنكرت محمّدا صلى اللَّه عليه وآله فهو منّا ونحن منه ، فان استطعت أن تفرّق بيننا وبين إبراهيم - صلوات اللَّه عليه - وإسماعيل ومحمّد وآله في كتاب اللَّه فافعل [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] - صدر آية 41 سورة الأنفال .
[ 2 ] - صدر آية 38 سورة الروم .
[ 3 ] - في البحار : « وليس » .
[ 4 ] - في البحار بعنوان : « وفي نسخة : إذ » .
[ 5 - ] قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قوله ( ع ) : واصطفاهم ، إشارة إلى قوله : سبحانه :إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » .[ 6 ] - في البحار : « وتزعم » .
[ 7 ] - في البحار : « ليس » .
[ 8 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب كتبه - عليه السّلام - إلى معاوية ( ص 554 ، س 28 ) .
ثم لا يخفى أن ما أورده المصنف - رضى اللَّه عنه - في كتابه هذا إلى هنا كأنه مقدمة لوروده في أصل الموضوع وتمهيد لدخوله في الغرض الّذي ألف لأجله هذا الكتاب وذلك أن المقصود من تأليفه هذا ذكر غارات معاوية على أعمال أمير المؤمنين والبلاد التي كانت تحت أمره عليه السّلام ونفوذه .