رأيت عليّا - عليه السّلام - أسّس مسجد [ 1 ] الكوفة إلى قريب من طاق الزّيّاتين قدر شبر شبر قال :
ورأيت المحبس وهو خصّ [ 2 ] وكان النّاس يفرجونه ويخرجون منه فبناه
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 132 / 3 ] - بلاد المغرب والمشهور بهذه النسبة ( فعد أشخاصا إلى أن قال ) وأبو سعيد سابق بن عبد اللَّه البربري وغيرهم . قلت : الصحيح أن سابقا البربري ليس منسوبا إلى البربر وانما هو لقب له » قال الذهبي في المشتبه : « البربري خلق منهم سابق البربري من أهل الرقة روى عنه شجاع بن الوليد » وفي ميزان الاعتدال في ترجمة سابق بن عبد اللَّه الرقى : « قال ابن عدي : وهو غير سابق البربري الزاهد ، ذاك له كلام في الزهد » وفي لسان الميزان بعد نقله ما نقلناه عن ميزان الاعتدال : « وقد جوز ابن عدي أن يكون سابق ثلاثة ، سابق بن عبد اللَّه الراويّ عن أبي خلف ، وسابق بن عبد اللَّه الرقى ، وسابق البربري ، فقال ما نصه :
أظن أن سابقا صاحب حديث : إذا مدح الفاسق اهتز العرش ، ليس هو بالرقى ، لان الرقى أحاديثه مستقيمة عن مطرف وأبي حنيفة ، وأما سابق البربري فإنما له كلام في الحكمة والزهد وغيرهما ( إلى أن قال بعد كلام طويل ) : وأما البربري فلم يذكر اسم أبيه وقد أشار اليه ابن عدي ومقتضاه أن البربري ليست له رواية وليس كذلك فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال : هذا من أهل بربر سكن الرقة يروى عن مكحول وعمرو بن أبي عمرو قال أبو حاتم الرازيّ : روى عنه الأوزاعي ( إلى آخر ما قال ) » .
أقول : خاض ابن عساكر في ترجمته في تأريخه ( ج 6 ، ص 38 - 42 ) ونقل عنه أشعارا في الزهد فمن أرادها فليراجعه .
[ 1 ] - كذا في الأصل والبحار ومن المحتمل قويا أن « المسجد » مصحف « السجن » أو « المحبس » .
[ 2 ] - في مجمع البحرين : « الخص بالضم والتشديد البيت من القصب والجمع أخصاص مثل قفل وأقفال ومنه الحديث : الخص لمن اليه القمط يعنى شد الحبل » وفي - النهاية : « فيه : أنه مر بعبد اللَّه بن عمرو وهو يصلح خصا له وهي ، الخص بيت يعمل من الخشب والقصب وجمعه خصاص وأخصاص ، سمى به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والانقاب » .