عن عليّ - عليه السّلام - انّه دخل السّوق فقال :
يا معشر اللّحّامين من نفخ منكم في اللّحم فليس منّا ، فإذا هو برجل مولّيه ظهره ؛ فقال : كلّا والّذي احتجب بالسّبع ، فضربه عليّ - عليه السّلام - على ظهره ثمّ قال :
يا لحّام ومن الّذي احتجب بالسّبع ؟ - قال : ربّ العالمين يا أمير المؤمنين ، فقال له :
أخطأت ، ثكلتك امّك ، انّ اللَّه ليس بينه وبين خلقه حجاب لأنّه معهم أينما كانوا ، فقال الرّجل : ما كفّارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ - قال : أن تعلم أنّ اللَّه معك حيث كنت ، قال : أطعم المساكين ؟ - قال : لا ، انّما حلفت بغير ربّك [ 1 ] .
حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : وأخبرنا عبد اللَّه
شرح
[ 111 / 5 ] « بقية الحاشية من الصفحة الماضية » في ترجمته : « روى عن الحارث الأعور » .
[ 111 / 6 ] - المراد به الحارث بن عبد اللَّه الأعور الهمدانيّ الّذي كان من خواص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وسنشير إلى نبذة من ترجمته في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 20 ) .
[ 1 ] - نقله المحدث النوري ( رحمه الله ) في المستدرك في كتاب الايمان في باب أن اليمين لا تنعقد بغير اللَّه ( ج 3 ؛ ص 51 ؛ س 20 ) ونقله الشيخ الحر ( رحمه الله ) في الوسائل في كتاب الذبائح في باب أنه لا ينبغي أن ينفخ اللحام في اللحم لكن إلى قوله : « فليس منا » قائلا بعده :
« الحديث » ( ج 3 ؛ ص 247 ؛ س 28 ) ونقله المجلسي ( رحمه الله ) في المجلد الثالث والعشرين من البحار في كتاب التجارة في باب آداب التجارة ( ص 27 ؛ س 17 ) لكن إلى قوله « فليس منا » وباقيه في أواخر ذلك المجلد في باب النذور والايمان ( ص 151 ؛ س 28 ) وأيضا نقل صدر الحديث إلى قوله : « فليس منا » في المجلد الرابع عشر من البحار في باب التذكية وأنواعها وأحكامها ( ص 810 ؛ س 5 ) قائلا بعده : « بيان - النفخ في اللحم يحتمل وجهين ، الأول - ما هو الشائع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ .
والثاني - التدليس الّذي يفعله بعض الناس من النفخ في الجلد الرقيق الّذي على اللحم ليرى سمينا ؛ وهذا أظهر » .