عطائك ، فبعته إزارا إلى عطائه ، فلمّا قبض عطاءه أعطاني حقّى [ 1 ] .
حدّثنا محمّد قال : حدّثنا الحسن قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : وأخبرني يوسف بن كليب المسعوديّ قال : حدّثنا الحسن بن حمّاد الطّائيّ [ 2 ] عن عبد الصّمد البارقيّ [ 3 ] عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين [ 4 ] عليه السّلام قال : قدم عقيل على عليّ - عليه السّلام - وهو جالس في صحن مسجد الكوفة فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه ، قال : وعليك السّلام يا أبا يزيد ثمّ التفت إلى الحسن بن عليّ - عليه السّلام - فقال : قم وأنزل عمّك ؛ فذهب به فأنزله وعاد اليه ، فقال له : اشتر له قميصا جديدا ورداء جديدا وإزارا جديدا ونعلا جديدا [ 5 ] ، فغدا على عليّ - عليه السّلام - في الثياب ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين قال : وعليك السّلام يا أبا يزيد ، قال : يا أمير المؤمنين ما أراك أصبت من الدّنيا شيئا الّا هذه الحصباء ؟ ! قال : يا أبا يزيد يخرج عطائي فأعطيكاه ، فارتحل عن عليّ - عليه السّلام - إلى معاوية ، فلمّا سمع به معاوية نصب كراسيّه وأجلس جلساءه ، فورد عليه ، فأمر له بمائة ألف درهم ؛ فقبضها ، فقال له معاوية : أخبرني عن العسكرين ، قال : مررت بعسكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإذا ليل كليل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ونهار كنهار النّبيّ الّا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ليس في القوم ، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفر برسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - ليلة العقبة . ثمّ قال : من هذا الّذي عن يمينك يا معاوية ؟ - قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الّذي اختصم فيه ستّة نفر فغلب عليه جزّارها [ 6 ] ، فمن الآخر ؟ -
شرح
[ 1 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 739 ؛ س 13 ) .
[ 2 ] - في جامع الرواة وتنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ ( رحمه الله ) : « الحسن بن حماد الطائي من أصحاب الصادق عليه السّلام » .
[ 3 ] - قد ذكر علماء الرجال من الفريقين أشخاصا يسمون بعبد الصمد لكن ليس فيهم أحد يوصف بالبارقى فراجع لعلك تظفر بما يهديك إلى تعيينه .
[ 4 ] - لم تذكر « عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين » في البحار .
[ 5 ] - في موارد نقله كذا مع أن النعل مؤنثة .
[ 6 ] - يأتي توضيح لهذا الكلام في ترجمة عمرو بن العاص ؛ فانتظر .