تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الفصل الثاني نقط القرآن الكريم وشكله

المبحث الأول مرحلة شكل القرآن وعلاقتها بضبط القراءات

كان القرآن الكريم في الكتبة الأولى ثم في مصاحف عثمان بغير نقط ولا شكل ، ولم يكن ثمة إشكال في هذا الجانب ؛ إذ الأمة إنما تتلقّى القراءة بالمشافهة ، وعلى ذلك العمدة ، والسلائق سليمة والحفّاظ متوافرون . ولكن ذلك لم يدم طويلا بعد عثمان رضي اللّه عنه إذ اختلط الناس عقب حركة الفتوح بالأعاجم ، ودخل الموالي والأعاجم في الإسلام ، ولا شك أن كل مسلم مأمور بقراءة القرآن الكريم ، وبوسعك أن تتصور مدى الحاجة المؤكدة لتيسير تلاوة القرآن للناس . ولن نطيل هنا في القراءة التاريخية لمراحل شكل القرآن ، فهذا مما كثرت فيه الدراسات ، وتعدّدت حوله الرّوايات ، وغاية ما نذكره هنا أن عملية شكل القرآن الكريم بدأت في زمن الخليفة الراشدي علي بن أبي طالب ، وقد عهد بها إلى بعض كبار أئمة النّحو أمثال أبي الأسود الدؤلي « 1 » ،
هامش
( 1 ) أبو الأسود الدؤلي ( 1 ق . ه - 69 ه ) : هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني ، واضع علم النحو ، كان معدودا في الفقهاء والأعيان والفرسان . تابعي ، سكن البصرة في خلافة عمر ، وولي إمارتها في أيام علي وشهد معه صفّين ، ولما بويع لمعاوية قصده فأكرمه معاوية ، وله شعر أيضا . مات بالبصرة . الأعلام 3 / 238 .
القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 96 | محمد الحبش