تمهيد
يمكن أن يأخذ الحديث عن تاريخ الرسم القرآني اتجاهات مختلفة ، وهو - دون شك - من أكثر المسائل التي تحدّث فيها الناس ؛ إذ لا يخلو مصنّف في علوم القرآن من الحديث عن تاريخ تدوين القرآن ، والجهود العظيمة التي بذلت في هذا السبيل .
والذي سنتّجه إلى الحديث عنه هنا هو هذا الرسم الذي تمّ بالفعل تدوين القرآن الكريم به ؛ من جهة ضبطه للتنزيل القرآني ، ومدى ما عاد به تطوير هذا الرسم من مسؤوليات على القرّاء لجهة ضبط القراءات المتواترة تنزيلا ، والتي أصبحت الكتابة تعجز عن ضبطها كلما تطور هذا الرسم .
ولذلك فإننا سنعنى هنا بتاريخ الرسم القرآني في مراحله المختلفة في إشارة مقارنة إلى جهود علماء القراءات في ضبط التنزيل .