خاتمة :
نقدّم فيما يلي عرضا مجملا لأهم النتائج العلمية التي قادنا إليها هذا البحث في مجال القراءات القرآنية ، وأثرها في الحكم الشّرعي ، والرّسم القرآني :
1 - إن الوحي هو المصدر الوحيد للقراءات المتواترة على اختلاف وجوهها ، وليس للأئمة القرّاء أدنى اجتهاد في اختراع أي وجه ، أو ترجيح متواتر على متواتر .
2 - إن تعدّد القراءات عن المعصوم صلّى اللّه عليه وسلّم حفظ كثيرا من اللهجات العربية التي أوشكت أن تندثر في ذلك الحين ، كما أنه مظهر سعة وثراء في إيراد أكثر من وجه للكلمة العربية الواحدة .
3 - تحليل رأي الخليل بن أحمد الفراهيدي في علاقة الأحرف السبعة بالقراءات المتواترة ، ودفع الإشكالات الناتجة عن ذلك ، وتقديم الحجج والأدلة الموضحة لمختار الأمة في هذه المسألة .
4 - تحليل رأي ابن جرير الطبري في مسألة نسخ الأحرف السبعة ، وتقديم الأدلة على أن الخلاف بينه وبين مختار الأئمة لا يتعدى الشكل ، مع الاتفاق من حيث النتيجة .
5 - النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أول شيخ إقراء ، وسائر هذا المتواتر بين أيدي الناس اليوم كما حقّقه ابن الجزري إنما هو في الأصل قراءة أقرأ بها النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم جماعة من الأصحاب .
6 - تفصيل الدور الكبير الذي قام به أهم رجال هذا العلم تاريخيّا وهم أربعة : ابن مجاهد ، وأبو عمرو الدّاني ، والقاسم بن فيرة الشاطبي ، ومحمد بن الجزري .
7 - بسط أسانيد القراءات العشر ، وتقديم الأدلة الكافية التي تثبت أنها بلغت مبلغ التواتر جميعا .
8 - تقديم جداول إيضاحية للأسانيد ، والطرق التي حملت عبرها هذه القراءات المتواترة .
9 - مناقشة الاصطلاح الشائع حول التصنيف الثلاثي للقراءات : متواتر ، وآحاد ، وشاذ ، وتقديم الأدلة والحجج على وجوب المصير إلى تسمية ثنائية ؛ وهي : متواتر ، وشاذّ فقط .