تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

المسألة الثامنة :

قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
[ التّوبة : 9 / 102 ] . قرأ يعقوب : ( والأنصار الذين اتّبعوهم بإحسان ) . وقرأ الباقون :
وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
« 1 » . فتكون قراءة يعقوب بالرفع عطفا على السابقين الأولين ، وتكون قراءة الجمهور بالخفض عطفا على المهاجرين .

وثمرة الخلاف :

أن قراءة الجمهور نصت على مزية فضل للسابقين من الأنصار ، وهم الذين آووا ونصروا ، من الذين شهدوا بيعة العقبة ، أما قراءة يعقوب فقد جعلت فضل الأنصار عامّا إذا لم تدخل عليهم ( من ) التبعيض ، فجعلت لسائر الأنصار مزية رضوان اللّه ، من شهد منهم العقبة ومن لم يشهدها . فتكون حصيلة قراءة الجمهور أن رضوان اللّه مكتوب لثلاثة أصناف : الأول : السابقون الأولون من المهاجرين . الثاني : السابقون الأولون من الأنصار . الثالث : الذين اتّبعوهم بإحسان . وتكون حصيلة قراءة يعقوب أن رضوان اللّه مكتوب لثلاثة أصناف : الأول : السابقون الأولون من المهاجرين . الثاني : الأنصار ( بعموم سابقهم ولاحقهم ) . الثالث : الذين اتّبعوهم بإحسان .
هامش
( 1 ) تقريب النّشر في القراءات العشر 120 .