لان الغاية من نزوله هو التدبر في آياته
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
. « 1 »
فتدبر الإنسان بعد القراءة في هذا الكتاب مما يقوي الرابطة مع اللّه ، ويشده أكثر إلى معرفة المزيد من الحقائق والعلوم ، فكلما تدبّر في آية اكتشف انه لم يصل بعد إلى عمقها . كما
عن زين العابدين ( ع ) : « آيات القرآن خزائن العلم فكلما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها » . « 2 »
« والتدبر أن نسير بأفكارنا إلى عاقبة الأمور أو دبرها . وحين نتدبر في القرآن فإننا نتفكر في تطبيقات الآيات الكريمة ، وتجسّدها في الواقع العملي » . « 3 »
وقد دعا القرآن المسلم إلى القراءة القرآنية ، وحثه عليها مع التدبر في آياته .
فعن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر » . « 4 »
وعنه أيضا ( ع ) قال : « تدبّروا آيات القرآن واعتبروا به فإنه أبلغ العبر » « 5 »
كما نهى أهل البيت ( ع ) عن القراءة السريعة التي ليس فيها تأنّي حيث لا تجدي نفعا ، ولا توصل المؤمن إلى غاية القراءة وهي التدبر فيه ،
قال النبي ( ص ) : « لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث » « 6 »
و
عن محمّد بن عبد اللّه قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : « اقرأ القرآن في ليلة ؟ قال : لا يعجبني أن تقرأه في أقل من شهر » « 7 »
وكل ذلك لأهمية التدبر الذي لا يختص بفئة معينة فهو
هامش
( 1 ) سورة محمد آية 24
( 2 ) بحار الأنوار ( ج 92 ) ص 316
( 3 ) من هدى القرآن ( ج 13 ) ص 258
( 4 ) بحار الأنوار ( ج 92 ) ص 211
( 5 ) غرر الحكم
( 6 ) كنز العمال خطبة 2828
( 7 ) الكافي ( ج 2 ) ص 617