سألت أمير المؤمنين عن قواعد الإسلام فقال : قواعد الإسلام سبعة أولها العقل وبنى عليه الصبر .
والثانية صون العرض وصدق اللهجة .
والثالثة تلاوة القرآن على جهته .
والرابعة الحب في اللّه والبغض في اللّه .
والخامسة حق آل محمد ( ص ) ومعرفة ولايتهم .
والسادسة حق الإخوان والمحاماة عليهم .
والسابعة مجاورة الناس بالحسنى . « 1 »
فحينما تكون التلاوة قاعدة من قواعد الإسلام فهي إذا ليست تلاوة عادية وإنما هي تلاوة لفهم قاعدة من قواعد الإسلام ، بل هي ركيزة أساسية لفهم كتاب اللّه الذي يرشد الإنسان إلى طريق النجاة . لذا يقول سبحانه وتعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 2 » أي أن هذه القراءة تتحول إلى اتباع واستلهام البصائر القرآنية والمناهج الربانية .
فالحق لا يتجسد في هذه القراءة إلا إذا أحكمت من كل نواحيها . وكان هم القارئ هو البحث عن الحقيقة ، والمعاني السامية ، والمفاهيم القيمة حين التلاوة للقرآن للارتفاع والسمو ولإدراك البصائر والحقائق ، ولذا
كان من دعاء علي بن الحسين ( ع ) عند ختمه القرآن « اللهم فإذا أفدتنا المعونة على تلاوته وسهلت جواسي ألسنتنا بحسن عبارته فاجعلنا ممن يرعاه حق رعايته ويدين لك
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 138
( 2 ) سورة القيامة آية 18