باعتقاد التسليم لمحكم آياته » . « 1 »
وهذه القراءة تحتاج إلى توجه كامل إلى اللّه ، وفراغ القلب من أية أفكار أخرى ، أو وساوس شيطانية ليتوصل بها إلى معرفة الحق ، وتكون وسيلة إلى المعرفة .
ثالثا : قراءة التدبر :
لقوله تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
« 2 » التدبر في القرآن ، وإمعان النظر فيه لا يكون إلّا بعد القراءة .
من المميزات التي تميز المؤمن عن غيره هو التدبر في القرآن الكريم ، لأنه قد انفتح قلبه على القرآن ، وغير المؤمن قد اقفل قلبه عن المعرفة والإيمان والعرفان .
كما ورد في تفسير أية
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 3 »
عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « فإقفال القلوب ثلاثة إقفال عن المعرفة وأخرى عن الإيمان بعد المعرفة وثالثة تقفل الإيمان العرفان عن التجلي في عمل الأركان وهو الأصل المعني بالتدبر » . « 4 »
والتدبر نعني به التفكير في الجانب التطبيقي للقرآن ، وتجسيد تلك الآيات في الواقع العملي ، أو هو استقصاء وبحث عن الآيات لتطبيقها على أنفسنا .
وربما قد نقصد بالتدبر هو القراءة العميقة في مقابل القراءة السطحية لإعطائنا البصيرة والرؤية السليمة في الحياة ، ولا يكون ذلك بالقراءة السطحية .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية دعاء 42
( 2 ) سورة ص آية 29
( 3 ) سورة محمد آية 24
( 4 ) تفسير الفرقان ( ج 27 ) ص 122