القرآن ، بفكرة التوحيد الأصيلة .
فالقرآن كتاب الناس ، كل الناس ، وهو لجميع الناس ، لأنه جاء من رب الناس ، وهذا دليل على أنه لم يخضع لحدود الزمان والمكان .
فحينما يكون الكتاب صادر من رب العالمين فهي نقطة قوة وعظمة فيه .
يقول ربنا سبحانه :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
. « 1 »
ويقول أيضا :
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
. « 2 »
وأيضا يقول ربنا
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 3 » .
وكما أنه من رب العالمين خالقهم وموجدهم ، فهو أيضا للعالمين أي لكل الناس لذا يقول سبحانه وتعالى :
وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
« 4 » .
ويقول أيضا سبحانه :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ، إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
« 5 » .
وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
. « 6 »
لذا نلاحظ أن هناك تكرار لكلمة الناس ، البشر ، بني آدم ، الإنسان . فقد تكررت كلمة البشر في ( 35 ) موضعا منها ( 25 ) موضعا في بشرية الرسل ، وقد تكرر لفظ الناس ( 240 ) مرة بدلالة واضحة على اسم الجنس لهذه السلالة الآدمية ، وقد ورد لفظ الإنسان في القرآن أيضا في ( 65 ) موضعا .
وكل ذلك يضعنا أمام حل مشكلة كبيرة ، وهي التمايز على أساس
هامش
( 1 ) سورة الواقعة آية ( 79 - 80 )
( 2 ) سورة الحاقة آية ( 42 - 43 )
( 3 ) سورة الأعراف آية 54
( 4 ) سورة القلم آية 52
( 5 ) سورة التكوير آية ( 26 - 27 )
( 6 ) سورة يوسف آية 104