فهو القادر على إعطاء هذا الإنسان الحياة الكاملة
فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
. « 1 »
وقد ثبت فشل كل الفلسفات في الحياة التي أرادت أن تحقق السعادة للإنسان لأنها لم تتميز بالثبات ، ولم تكن تستند إلى قوة أزلية فانتهت ، وبقي الإسلام متمثل في القرآن
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
. « 2 »
رابعا : البعد العالمي :
لا زال العالم يبحث عن خلاص مع ما توصل إليه من رقي ، وتقدم في جميع المجالات ، وعلى كل الأصعدة في ابتكار النظريات ، ووضع القوانين ، والتحليق في فضاء هذا الكون ، وكأنه يبعث ببالونات الهواء في الجو .
لما ذا يبحث عن الخلاص ؟
حضارة اليوم لم تستطع أن تخفف من آلام الإنسان ، ولم تتمكن أن ترفع عنه الويلات التي تحل به ، وتضع العلاج لمشاكله .
لم يعد بإمكان العقول الإلكترونية التي تعالج ملايين المعادلات الرياضية أن تحل مشاكل البشر التي هجمت عليه ، وهي آخذة في التفاقم ، كالأزمات الاقتصادية والأزمات السياسية .
لذا يكتب جاك أتالي مستشار الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران كتابا تحت عنوان آفاق المستقبل ، يتحدث فيه عما وصل إليه العالم ، والأزمات التي يمر بها ، وتحول الصراع من صراع عسكري إلى صراع اقتصادي ، تتبادل
هامش
( 1 ) سورة فاطر آية 43
( 2 ) سورة التوبة آية 33