يكونوا من المسلّمين بأسرار اللغتين وأن يكون عملهم جماعيا .
وقد ذكر ستوزى أنه توجد عدة مخطوطات لهذه الترجمة أقدمها مخطوط " رامبور " ، والمؤرخ في ( 600 ه / 1203 - 1204 ) . وقيل إن ترجمة فارسية يرجع تاريخها إلى عام 311 ه .
وتوجد ترجمة فارسية أخرى للقرآن بخط روماني وفي تاريخ أبعد من هذا التاريخ كثيرا . ظهرت بعض ترجمات أخرى للقرآن وتفسيره ، كتبها ونسخها شخص يسمى محمد بن أبي الفتح عام 628 - 1231 م ؛ وهذه المخطوطة محفوظة بلمبرج ، وقد اطلع عليها (
E . G . Brown
) براون .
وسجل المستشرق ستوزى المذكور ثمان وأربعين ترجمة للقرآن والتفسير ، وفي ملحق خاص قدم المستشرق نفسه عناوين أصلية وفرعية لأربع وسبعين ترجمة ، وثمانية مجموعات مختارة لتفسيرات متنوعة ، مجهولة المصدر ؛ كما أشار أيضا إلى عدة ترجمات فارسية وهندية لا تحمل أسماء أصحابها ويقول مولانا محمد على القادياني أن الشيخ ساعدى ترجم القرآن إلى الفارسية ؛ وتقول بعض المصادر بوجود ترجمة فارسية للقرآن الكريم تمت من خلال ترجمة مختصرة لتفسير ابن جرير الطبري حوالي عام 311 ه ، في عهد الملك أبى صالح منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل السامانى ؛ غير أن هذا التفسير لم يعثر عليه إلى الآن . كما توجد نسخة لترجمة بالتركية الشرقية تمت في عام 734 ه في متحف الآثار التركية الإسلامية باستنبول « 1 » .
كانت ترجمة تفسير الطبري إلى الفارسية هي مصدر الترجمة الأولى للقرآن إلى اللغة التركية ، وقد ادعى توجان أن الترجمتين كانتا متعاصرتين ، ولكن عنان يؤرخ للترجمة التركية بالنصف الأول من القرن الخامس الهجري ، الحادي عشر الميلادي ؛ ويقال إنه توجد سبعين ترجمة باللغة التركية بدأت تخرج للنور على الأقل في القرن الرابع الهجري ، الحادي عشر الميلادي ، واستمرت هذه الترجمات سالمة حتى وصلت إلينا في مئات من المخطوطات ، تحتفظ بها مكتبات تركيا والتي كتبت بعدة لغات طورانية ، شرقية وغربية وغيرها .
هامش
( 1 ) حسن المعايرجي . الهيئة العالمية للقرآن الكريم / الدوحة 1991 ص 20 .